المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (مسلسل حكاوي)حكاية ال*** لولو



محمد عوض
24-02-2009, 01:08 AM
يحكى أنه في ليلة من ليالي دولة الطرابيش المزدحمة بكتل البشر، حيث تخترق العشوائية والتخلف والهمجية الشوارع وما وراء الجدران، كانت تتجول في وسط الزحام سائحة غربية تدعى "مريكا"، وفى يديها سلسلة من ذهب تجر بها ال*** لولو، فهو ليس ***ا عاديا ككل كلاب دولة الطرابيش الجياع، حيث جلودهم فوق عظامهم، حفاة عراة، ليس لهم مأوى، لا ينبحون للحراسة بل ينبحون من الجوع والقهر، فال*** لولو رشيق، شعره أنعم من الحرير، نباحه نغم قيثارة، جسمه ممشوق كعارضات الأزياء، لا يأكل إلا اللحوم، ولا ينام إلا على الفراش الوثير، فال ال*** لولو لا يلهث، فكل شيء عنده يلبى وكل شيء عنده ذلول، وتوقفت السيدة "مريكا" فجأة أمام سوق مزدحم لبيع تحف دولة الطرابيش، وشد انتباهها بيع الطرابيش بما تحتها، وتعجبت أكثر لأن سعر الطربوش بصاحبه سعر زهيد بالكاد لا يتعدى خمسة قروش بما يعادل سنتا واحدا إذا تقاضت بعملتها.
وأثناء حديثها مع البائع لشراء أكبر الطرابيش تلفتت يمينا ويسارا فلم تجد ال*** لولو، فصرخت بلسان تكسرت فيه اللغة العربية أين ال*** ؟ فأشار إليها بعض المتحدثين من أبناء البلد بلغتها أنه على مد البصر يوجد حادثة سيارة صدمت ***ا لعله هو، فهرولت السيدة "مريكا" بوجه شاحب وقلب مرتجف نحو ***ها لعله هو الملقى في قارعة الطريق، وعندما رأته قد غرق في دمائه اتصلت على الفور بالمسئولين فلما علم من لهجتها أنها غير طربوشية، انطلقت سيارة الإسعاف كالبرق غير أن ازدحام المرور أعاق حركة السيارة وتوقفت لحين إعادة حركة المرور، فاتصلت السيدة "مريكا" مرة أخرى بالمسئولين لعدم وصول سيارة الإسعاف بلهجة فيها تحذير، فاتصل المسئولون بملكة دولة الطرابيش فأمرت بإرسال طائرة هليكوبتر لإنقاذ ال*** لولو والذهاب به إلى أحسن مستشفى، وتم وضع حراسة مشددة فقد يكون ما تعرض له ال*** لولو عملا إرهابيا وتم إعلان الطوارئ بالمستشفى واستدعاء جميع أطباء الجراحة والمخ والأعصاب والمسالك البولية وأطباء الأسنان والتجميل والأمراض النفسية والعصبية للاطمئنان على صحة ال*** لولو، ووضع ال*** في غرفة الإنعاش وتم تفريغ المستشفى من جميع مرضى الطرابيش مخافة التلوث ومن أجل توفير الراحة والهدوء اللازم لل*** لولو.
وحضرت وسائل الإعلام من كل صوب وحدب لتغطية الحادث إعلاميا، واتصلت الدولة الغربية بملكة دولة الطرابيش وأبانت أن الحادث قد يضر بمصلحة البلدين، فاعتذرت ملكة الطرابيش غير أن السلطات الغربية أمرت الملكة بتنفيذ ما يلي:
أولا: إعدام السائق الذي صدم ال***
ثانيا: إعدام رخصة العربة وتحطيم السيارة التي صدمت ال****
ثالثا: جعل منطقة الحادث حرما مقدسا فلا تطأ أقدام الطرابيش موضع إراقة دماء ال*** حفاظا على كرامة ال*** وبلد ال***
رابعا: جعل هذه المنطقة مزارا لأطفال بلادنا ليعلموا أننا نحافظ على كرامة كلابنا في كل بقاع الأرض
خامسا: حبس كل من شاهد ال*** أثناء الحادث ولم يسعفه
سادسا: وضع ال*** في أحسن مستشفى في دولة الطرابيش والعلاج مجانا
سابعا: نقل دم آدمي لل*** لولو والتحذير من مغبة نقل دم من قبل دماء كلاب دولة الطرابيش
ثامنا: إرسال عينة دم من ال*** لولو وعينة أنسجة للتأكد من الصفات الوراثية لل*** كونه غربيا من عدمه
ومر أسبوع على حادثة ال*** لولو، وقد تم شفاؤه وبرئ سقمه، وقامت ملكة دولة الطرابيش بزيارة ال*** للاطمئنان على صحته، ثم أرسلت الدولة الغربية بيانا بعد الفحوص والتحاليل تبين أن ال*** ليس غربيا بل هو *** طربوشي الأصل لكنه شبيه في المظهر بال*** لولو، ولعل ال*** لولو مازال على قيد الحياة ومفقود، فقامت إدارة المستشفى بإخطار الملكة فثارت لما حدث لل*** من تكريم ليس أهلا له ولا لأمثاله وأمرت برمي ال*** من نافذة الجناح بالطابق الخامس إلى قارعة الطريق لأنه طربوشي الأصل، فسقط ال*** صريعا، وفى مساء نفس اليوم أرسلت الدولة الغربية بيانا أن هذا ال*** هو غربي الأصل في المظهر والمخبر وعلى سلطات دولة الطرابيش العناية بال*** لحين تسليمه للسيدة "مريكا" للعودة به إلى أرض الوطن.
واكتشفت السلطات الطربوشية أن البيان الأول لم يكن عن طريق الدولة الغربية، بل بعثه بعض الناس من المملكة حتى تقع الملكة في المحظور، وتنال ملكة دولة الطرابيش ما تحذر من الدولة الغربية.
وسقط الروع في قلب الملكة بعدما ألقوا ال*** ليلقى مصرعه، وأحضرت الملكة ال*** لكي تقبله متضرعة له بالدعاء أن تدب فيه الحياة من جديد وهى تبكي على ملكها الذي ربما سيزول بسبب هذا ال***.
وعلمت الدولة الغربية بما كان فأرسلت ذلك البيان:
من الدولة الغربية دولة الشجعان إلى دولة الطرابيش اللئام
أولا: على الملكة الغضب من الدولة الغربية أبد الآبدين
ثانيا: دفع غرامة مقتل ال*** لولو تبلغ قيمتها خمسين مليار دولار
ثالثا: الاعتذار رسميا من الملكة في وسائل الإعلام
رابعا: لا يدفن في مدافن الكلاب أو الأيتام بل يدفن في مدافن البشر وسادة الطرابيش
خامسا: عمل جنازة عسكرية لل*** لولو تحضرها جميع البلدان بدول الطرابيش
ودفعت الملكة ما طلب منها من الأموال فدية لل*** لولو رفيع المكان، وتأهبت ملكة الطرابيش وكل البلدان الطربوشية لحضور الجنازة العسكرية في موقف مهيب يتقدمه ال*** لولو محمولا على أعناق أربعة من ملوك الطرابيش وخلف الجثمان اصطف ملوك الطرابيش ومن خلفهم ملايين الطرابيش الذين أجزلت لهم الملكة العطاء حتى يسيروا خلف ال*** لولو للتكريم والهتاف بأعلى صوت قائلين رحم الله سيدنا ال*** لولو
وفجأة أثناء الهتاف استيقظ ال*** لولو من الصندوق الذهبي المسجى فيه وأخرج لسانه لكل الجموع وكأنه يقول موتوا بغيظكم فأنا لم أمت، وعندما رأته جموع الطرابيش صرخوا بأعلى صوتهم: أحيا الله سيدنا ال*** لولو، ومن شدة الهتاف سقط ال*** لولو ميتا مرة أخرى، ودفن في مقابر الشهداء بدولة الطرابيش.
وما زال الطرابيش يحيون ذكرى وفاة ال*** لولو كل عام ويحجون إلى قبره لأخذ البركة والرضوان بناء على تعليمات ملكة الطرابيش وإلا فالغضب عليهم والمعتقلات في الانتظار...

الحب المستحيل
24-02-2009, 01:11 AM
مشكور علي مجهودك الرائع


يعطيك الف عافيه

شكرا لك