ملكة الاحزان
22-01-2008, 03:10 AM
:00911::clap:يعرف البتر بأنه استئصال -وغالبا ما يكون بالجراحة- لأحد الأجزاء الخارجية من الجسم وغالبا ما يكون هذا الجزء أحد الأطراف أو جزء منه. وقد يكون البتر مطلوبا عندما يتعرض الذراع أو الرجل للكسر الشديد أو في حالات مرضية معينة خاصة الأشخاص المصابين بمرض البول السكري الذي ينتج عنه موت أحد الأطراف نتيجة لضعف الدورة الدموية . وقد تموت أنسجة الأطراف أيضا بسبب الإصابة بميكروب معدي أو بسبب الصقيع أو الحروق أو تصلب الشرايين. وكذلك يكون استئصال أحد الأطراف أمرا مطلوبا لمنع نمو سرطان العظم الذي يطلق عليه "الورم العظمي" وهو ورم خبيث غالبا ما يصيب الأطفال. ويستمر الشعور بالألم في منطقة الطرف الذي تم بتره وهذه الحالة تعرف باسم "ألم الطرف الموهوم".
ولقد عرف البتر في القرن الرابع الهجري لوقف ما يعرف بالغنغرينة وهو تعفن العضو، ومما يروي ابن ملكا البغدادي الشهير بأوحد الزمان على لسان أحد تلاميذه: "أنه في يوم جاءه رجل به داحس، إلا أن الورم كان ناقصا، وكان يسيل منه صديد، قال: فحين رأى ذلك بادر إلى سلامية أصبعه فقطعها قال: فقلنا له: يا سيدنا لقد أجحفت في المداواة، وكان يغنيك أن تداويه بما يداوي به غيرك، وتبقي على أصبعه، ولمناه وهو لا ينطق بحرف. قال: ومضى ذلك اليوم، وجاء في اليوم الثاني رجل آخر مثل ذلك سواء، فأومأ إلينا بمداواته، وقال: افعلوا في هذا ما ترونه صوابا. وقال: فداويناه. بما يداوى به الداحس، فاتسع المكان وذهب الظفر وتعدى الأمر إلى ذهاب السلامية الأولى من سلاميات الأصبع. وما تركنا دواء إلا وداويناه به، ولا علاجا إلا وعالجناه، ولا لطوخا إلا ولطخناه، ولا مسهلا إلا وسقيناه وهو مع ذلك يزيد ويأكل الأصبع أسرع أكل، وآل أمره إلى القطع ، فعلمنا أن (فوق كل ذي علم عليم)، قال: وفشا هذا المرض في تلك السنة وغفل جماعة منهم عن القطع فتأدى أمر بعضهم إلى قطع اليد، وبعضهم إلى هلاك أنفسهم".
وقد حذر الزهراوي في كتابه التصريف من ممارسة البتر عندما تمتد الغنغرينة إلى ما فوق الركبة أو إلى ما بعد الكوع لأن إجراء عمليات من هذا النوع لا يمكن أن ينجح في ذلك العصر، فكان العضو المراد بتره يربط في موضعين أي تحت وفوق مكان البتر، كما كان يكوي هذا العضو بعد بتره، وفي بعض الأحيان كان يتم ذلك خلال العملية، بالإضافة إلى ذلك كانت تستخدم مواد تزم الأنسجة الحية. وقد أوصى الزهراوي بالقطع في الأنسجة السالمة عن بعد من الأنسجة المريضة وهو ما توصي به الجراحة الحديثة الآن.
ولقد تطورت أساليب البتر في الجراحة الحديثة فأصبح بالاستطاعة إعادة ربط الأعضاء المقطوعة كأصابع اليد والقدمين والأذنين واليدين. وتسمى هذه الطريقة الجراحة الميكروسكوبية لأن الجراح يقوم بإعادة توصيل الأعصاب والأنسجة وأوردة الدم المقطوعة باستخدام الميكروسكوب.:0006[1]:
ولقد عرف البتر في القرن الرابع الهجري لوقف ما يعرف بالغنغرينة وهو تعفن العضو، ومما يروي ابن ملكا البغدادي الشهير بأوحد الزمان على لسان أحد تلاميذه: "أنه في يوم جاءه رجل به داحس، إلا أن الورم كان ناقصا، وكان يسيل منه صديد، قال: فحين رأى ذلك بادر إلى سلامية أصبعه فقطعها قال: فقلنا له: يا سيدنا لقد أجحفت في المداواة، وكان يغنيك أن تداويه بما يداوي به غيرك، وتبقي على أصبعه، ولمناه وهو لا ينطق بحرف. قال: ومضى ذلك اليوم، وجاء في اليوم الثاني رجل آخر مثل ذلك سواء، فأومأ إلينا بمداواته، وقال: افعلوا في هذا ما ترونه صوابا. وقال: فداويناه. بما يداوى به الداحس، فاتسع المكان وذهب الظفر وتعدى الأمر إلى ذهاب السلامية الأولى من سلاميات الأصبع. وما تركنا دواء إلا وداويناه به، ولا علاجا إلا وعالجناه، ولا لطوخا إلا ولطخناه، ولا مسهلا إلا وسقيناه وهو مع ذلك يزيد ويأكل الأصبع أسرع أكل، وآل أمره إلى القطع ، فعلمنا أن (فوق كل ذي علم عليم)، قال: وفشا هذا المرض في تلك السنة وغفل جماعة منهم عن القطع فتأدى أمر بعضهم إلى قطع اليد، وبعضهم إلى هلاك أنفسهم".
وقد حذر الزهراوي في كتابه التصريف من ممارسة البتر عندما تمتد الغنغرينة إلى ما فوق الركبة أو إلى ما بعد الكوع لأن إجراء عمليات من هذا النوع لا يمكن أن ينجح في ذلك العصر، فكان العضو المراد بتره يربط في موضعين أي تحت وفوق مكان البتر، كما كان يكوي هذا العضو بعد بتره، وفي بعض الأحيان كان يتم ذلك خلال العملية، بالإضافة إلى ذلك كانت تستخدم مواد تزم الأنسجة الحية. وقد أوصى الزهراوي بالقطع في الأنسجة السالمة عن بعد من الأنسجة المريضة وهو ما توصي به الجراحة الحديثة الآن.
ولقد تطورت أساليب البتر في الجراحة الحديثة فأصبح بالاستطاعة إعادة ربط الأعضاء المقطوعة كأصابع اليد والقدمين والأذنين واليدين. وتسمى هذه الطريقة الجراحة الميكروسكوبية لأن الجراح يقوم بإعادة توصيل الأعصاب والأنسجة وأوردة الدم المقطوعة باستخدام الميكروسكوب.:0006[1]: