نور العين
18-11-2008, 08:27 PM
مونة الدار
صورة شعبية تراثية محكية
بقلم ووجدان : الداعي بالخير صالح صلاح شبانة
لكل دار مونه يوميه ومونه سنويه ، لكل مونه موسم تتساوى فيه ،
تتحضر وتتخزن حسب الأصول
منها مرهون بوقت ، ومنها بأي وقت ، بس الربيع والصيف أوقات الخزين ،
فيهن الخير لمّا يطيح المحصول
في فصل الربيع بتنزل بقوليات وخضره ، منها اللي ما بتخزن ، خضره وبقوليات ،
بتتلقط وبتتاكل على طول
اللوف بتنشف ، بس اللسيّن والركف والعلك والمُرّار ، والقوص والقرصعنه ،
والخبيزه وابرة العجوز ، مش معقول
هي بتتلقط وعَ الطنجره ولاَّ عَ القِدرَه ، ولاَّ بتتاكل سلطات مع البصل والزيت ،
وحامض الليمون ، وما بتنبت للحول
اللوف بنشك قلايد ، بتتعلق لمَا تنشف ، وبعدين بتتخزن لوقتها وحينها ،
وبنوكل منها شوربه ودحابير وكعكول
أمان للمونه ، ابتركي ست الدار ظهرها الها ، وبتنام ليلها الطويل ، آمنه مطمئنه ،
والمسأله ما بدها حكي ولا قول
*********************************
وأول ما يسبل القمح وتِفرك الحبه ، قبل ما اتصلب ، بننزل عَ المارس ،
وبنقص مما جاد المولى من جانب معزول
وبقى النتش جاهز ، بنولع النار ، وبنصير انقلِب ها لطرحه بالشواعيب والدقران ،
تتبهرج وتهجم وتصير كوم سكن واللهب ايزول
وبنلقط السبل المحروق وبنفركه ، وبننشر لِفريكه المفروكه تحت الشمس تتيبس ،
وينشف حبها الرطب المبلول
والبرغل في الصيف ، في الدست ، ولاَّ نص برميل كبير يوسع شوال أبو خط أحمر ،
من القمح الهيتي لِمنقى بالحبه مفلول
وبنسلق عَ نار الحطب ، من ها لقرامي الكبيره ، وبعد ما يستوي ، بتفرّغ ،
وبنتشر تحت الشمس ، برغل من قمح المونه مطيول
ولمّا تحتاج طبخة مجدره مع عدس نجوظ ، بنطول البرغل من الخابيه ،
وابنجرشه خشن للمجدره ، وناعم للمفتول
كل طبخه الها خصوصيتها ، وكل واحد حسب ذوقه بوكل ، حسب مزاجه ،
وكيفه بشرب وبخلي راسه معدول
****************************
بقى الربيع والصيف مواسم الخزين والمونه ، لِفريكه والبرغل والقيطاني ،
وجرش وتمليح العدس ، عدس امملح ومزيت مغسول
موسم لكبس الجبنه ، قبل كبسها بنغليها ، وبنحط عليها قزحه ومحلب ومسكه ،
بتتجهز قبل ما موسم الجبنه الطريه ايزول
موسم لتجميد اللبن بالكيس ، وتمصاية الميص ، وعجنه بالملح ، اندحبره ونكبسه .. ،
بزيت الزيتون ، تلاقيه كعبول ودعبول
وكبس لِمخلل ، الفقوس والبندوره الخضرا والفليفله الحرَّاقه ، وأول الخريف .. ،
كبس المملوح والرصيع من الزيتون المجيول
والقطين بعد ما يوخذ وضعه في المسطاح ، بنبَره ، بنطلع لِقراقره عَ جنب ،
و ها لحبه لِمليحه بنلقطها ونحفظها عَ طول
بنربص الخابيه ، وبنشك قلايد ، وبنساوي دحاميس ، بجيها الأوان أيام البرد والسقعه ،
وواحدنا جوه البيت معزول
لا فوته ولا طلعه ، غير تفريغ شهواتنا للأكل والدَّرم ، ويصير فينا مثل أكالة احباش .. ،
دارها الحامض والحلو المعسول
****************************
والباميه لنلقط ها لقرون الزغيره الزغيره ، ونشكها في قلايد ، وننشف نعنع .. ،
وميرميه للشاي لِبرنجي المقبول
والزعتر بعد ما ينشف نطحنه عَ الجاروشه ، مع سماق وملح وحمص وعدس مقلي ،
لدُقِةْ الزعتر ، طعم مقامه مش مقلول
والشعيريه والزبده ، وتقشيد الزبده البلديه ، وأشياء بتغيب عن البال ،
بس بوقتها بنحكي عنها وبنقول
دورنا بقت عامره ، وظلت عامره ، الاّ لمّا قطعنا العلاقه مع الأرض صرنا ،
نستعِّر بالحمير ، وانقامر عَ لِخيول
وبطلنا نزرع أرض ولا نفلح مونه ، وصرنا نتضايق من ريحة الطابون ،
والجاج والغنم ، والخرفان والسخول
وبطلنا نطبخ العدس ولِمجَدَّرَه كل يوم ، وصار العدس للزفر والشهوه مثل .. ،
ما بقت اللحمه والكراعين ، انغنيلها وندق طبول
ومونتنا يوم بيوم ، وصارت الدكاكين مخازن المونه بدال بيوتنا ، يا ترى :
غلطانين ؟؟ ، ومين عن ها لوضع مسؤول ؟؟؟!!!
تقرأ بلهجة أهل سنجل
http://www.pala7rar.com/vb/images/flags/male_palestine.gifملطوش
صورة شعبية تراثية محكية
بقلم ووجدان : الداعي بالخير صالح صلاح شبانة
لكل دار مونه يوميه ومونه سنويه ، لكل مونه موسم تتساوى فيه ،
تتحضر وتتخزن حسب الأصول
منها مرهون بوقت ، ومنها بأي وقت ، بس الربيع والصيف أوقات الخزين ،
فيهن الخير لمّا يطيح المحصول
في فصل الربيع بتنزل بقوليات وخضره ، منها اللي ما بتخزن ، خضره وبقوليات ،
بتتلقط وبتتاكل على طول
اللوف بتنشف ، بس اللسيّن والركف والعلك والمُرّار ، والقوص والقرصعنه ،
والخبيزه وابرة العجوز ، مش معقول
هي بتتلقط وعَ الطنجره ولاَّ عَ القِدرَه ، ولاَّ بتتاكل سلطات مع البصل والزيت ،
وحامض الليمون ، وما بتنبت للحول
اللوف بنشك قلايد ، بتتعلق لمَا تنشف ، وبعدين بتتخزن لوقتها وحينها ،
وبنوكل منها شوربه ودحابير وكعكول
أمان للمونه ، ابتركي ست الدار ظهرها الها ، وبتنام ليلها الطويل ، آمنه مطمئنه ،
والمسأله ما بدها حكي ولا قول
*********************************
وأول ما يسبل القمح وتِفرك الحبه ، قبل ما اتصلب ، بننزل عَ المارس ،
وبنقص مما جاد المولى من جانب معزول
وبقى النتش جاهز ، بنولع النار ، وبنصير انقلِب ها لطرحه بالشواعيب والدقران ،
تتبهرج وتهجم وتصير كوم سكن واللهب ايزول
وبنلقط السبل المحروق وبنفركه ، وبننشر لِفريكه المفروكه تحت الشمس تتيبس ،
وينشف حبها الرطب المبلول
والبرغل في الصيف ، في الدست ، ولاَّ نص برميل كبير يوسع شوال أبو خط أحمر ،
من القمح الهيتي لِمنقى بالحبه مفلول
وبنسلق عَ نار الحطب ، من ها لقرامي الكبيره ، وبعد ما يستوي ، بتفرّغ ،
وبنتشر تحت الشمس ، برغل من قمح المونه مطيول
ولمّا تحتاج طبخة مجدره مع عدس نجوظ ، بنطول البرغل من الخابيه ،
وابنجرشه خشن للمجدره ، وناعم للمفتول
كل طبخه الها خصوصيتها ، وكل واحد حسب ذوقه بوكل ، حسب مزاجه ،
وكيفه بشرب وبخلي راسه معدول
****************************
بقى الربيع والصيف مواسم الخزين والمونه ، لِفريكه والبرغل والقيطاني ،
وجرش وتمليح العدس ، عدس امملح ومزيت مغسول
موسم لكبس الجبنه ، قبل كبسها بنغليها ، وبنحط عليها قزحه ومحلب ومسكه ،
بتتجهز قبل ما موسم الجبنه الطريه ايزول
موسم لتجميد اللبن بالكيس ، وتمصاية الميص ، وعجنه بالملح ، اندحبره ونكبسه .. ،
بزيت الزيتون ، تلاقيه كعبول ودعبول
وكبس لِمخلل ، الفقوس والبندوره الخضرا والفليفله الحرَّاقه ، وأول الخريف .. ،
كبس المملوح والرصيع من الزيتون المجيول
والقطين بعد ما يوخذ وضعه في المسطاح ، بنبَره ، بنطلع لِقراقره عَ جنب ،
و ها لحبه لِمليحه بنلقطها ونحفظها عَ طول
بنربص الخابيه ، وبنشك قلايد ، وبنساوي دحاميس ، بجيها الأوان أيام البرد والسقعه ،
وواحدنا جوه البيت معزول
لا فوته ولا طلعه ، غير تفريغ شهواتنا للأكل والدَّرم ، ويصير فينا مثل أكالة احباش .. ،
دارها الحامض والحلو المعسول
****************************
والباميه لنلقط ها لقرون الزغيره الزغيره ، ونشكها في قلايد ، وننشف نعنع .. ،
وميرميه للشاي لِبرنجي المقبول
والزعتر بعد ما ينشف نطحنه عَ الجاروشه ، مع سماق وملح وحمص وعدس مقلي ،
لدُقِةْ الزعتر ، طعم مقامه مش مقلول
والشعيريه والزبده ، وتقشيد الزبده البلديه ، وأشياء بتغيب عن البال ،
بس بوقتها بنحكي عنها وبنقول
دورنا بقت عامره ، وظلت عامره ، الاّ لمّا قطعنا العلاقه مع الأرض صرنا ،
نستعِّر بالحمير ، وانقامر عَ لِخيول
وبطلنا نزرع أرض ولا نفلح مونه ، وصرنا نتضايق من ريحة الطابون ،
والجاج والغنم ، والخرفان والسخول
وبطلنا نطبخ العدس ولِمجَدَّرَه كل يوم ، وصار العدس للزفر والشهوه مثل .. ،
ما بقت اللحمه والكراعين ، انغنيلها وندق طبول
ومونتنا يوم بيوم ، وصارت الدكاكين مخازن المونه بدال بيوتنا ، يا ترى :
غلطانين ؟؟ ، ومين عن ها لوضع مسؤول ؟؟؟!!!
تقرأ بلهجة أهل سنجل
http://www.pala7rar.com/vb/images/flags/male_palestine.gifملطوش