مشاهدة النسخة كاملة : بين الطب النفسي والرقية الشرعية (500 سؤالا الجزء 1
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:35 PM
بسم الله
بين الطب النفسي والرقية الشرعية
إنشاء من قبل : عبد الحميد رميتـة
الجزء الأول: فيه 25 سؤالا وجوابا
مقدمة
الإنسان كما هو معلوم بداهة مادة وروح,والله خلق البشر عندما خلقهم في أحسن تقويم ثم رد البعض منهم دينيا وأدبيا وأخلاقيا وباختيار منهم,ردهم أسفل سافلين"إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين.أليس الله بأحكم الحاكمين؟!" ونحن نجيب بملء أفواهنا وبأعلى أصواتنا ومن أعماق قلوبنا :"بلى ونحن على ذلك من الشاهدين".وكذلك فإن الله خلق البشر في أحسن صورة بدنيا ونفسيا:"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك.في أي صورة ما شاء ركبك" "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين…ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين""ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها". وعلمنا الله ورسوله بعد ذلك كيف نحافظ على أبداننا على أحسن صورة وعلى أنفسنا على أحسن حال, لكن "قتل الإنسان ما أكفره" لذلك فهو يخالف ويعصي ربه فيقع الفساد في نفسه وفي بدنه أولا ثم يقع الفساد في الأرض ثانيا. وكما قال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله: أينما وجدت الطبيعة عذراء طيبة مباركة فاعلم أنها على الهيئة التي خلقها الله سبحانه عليها,وحيثما وجدت فسادا فاعلم أن السبب هو تدخل اليد البشرية وظلم الإنسان وجهله أو تجاهله.
والفساد كلمة عامة تشمل من ضمن ما تشمل: الأمراض والآفات والخلل الذي يمكن أن يصيب البدن أو النفس البشرية.وأنا سأتحدث بإذن الله من خلال مئات الاستشارات عما يمكن أن يصيب النفس الإنسانية لا البدن البشري كما أتحدث عن البعض من طبائع النفس الإنسانية وجوانب الخير والشر فيها ومواطن الصعود والهبوط,وذلك من خلال طرح مشاكل معينة من صميم حياة الناس اليومية مع إعطاء الحلول المناسبة لها.وهذه المشاكل أغلبيتها مطروحة أما البعض منها فيمكن جدا أن يطرح.وأستند في الإجابة على هذه التساؤلات على ما أعرفه من ديني ومن ثقافتي النفسية المتواضعة وكذا على أقوال العلماء والمفكرين والدعاة المسلمين والأطباء الاختصاصيين في الأمراض النفسية أو العصبية ثم أعتمد بعد ذلك على ما يقول به الطب النفسي قديما وحديثا عند المسلمين أو الكفار(ولا آخذ من كافر بإذن الله إلا ما لا يتعارض مع أصل من أصول الدين أو قاعدة من قواعده الأساسية),ثم أعتمد ثالثا على تجربتي الشخصية في الحياة عموما وفي الدعوة والتعليم والرقية الشرعية خصوصا.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:36 PM
وأنبه في هذه المقدمة إلى جملة أمور مختصرة جدا ولكنها هامة جدا:
1-ما أعالجه في هذه الاستشارات قد يصل إلى درجة المرض النفسي وقد لا يصل,لكنني أحاول أن لا أعالج إلا ما يقلق الناس بالفعل وكذا ما له علاقة بحياتهم اليومية.
2-الأمراض النفسية تشكل نسبة معتبرة من مجموع ما يعاني منه الناس من أمراض, والذي يذهب إلى العيادات المتخصصة في هذا المجال سيكتشف صدق هذا الكلام.
3-المرض النفسي قد يظهر على الإنسان من بدايته وقد لا يظهر إلا بعد حين,مثله مثل الأمراض العضوية.وحين يُكتشف المرض النفسي قد يسهل علاجه وقد يصعب.
4-تشخيص الأمراض العضوية دقيق إلى حد كبير,أما تشخيص الأمراض النفسية فظني إلى حد كبير. وحتى العلاج فإن علاج الأمراض العضوية عن طريق الأطباء فعال إلى حد كبير بخلاف علاج الأمراض النفسية فإن فيه ما فيه من الظن ومن قلة الفعالية ومن النقص.
5-هناك تداخل كبير بين أعراض الأمراض النفسية وأعراض السحر أو العين أو الجن. وأميل من خلال تجربتي البسيطة في مجال الرقية إلى أن أكثر من 50 % مما يظنه الناس سحرا أو عينا أو جنا هو في الحقيقة أمراض أو مشاكل نفسية,ومن هنا فإنني أقول دوما:"العين حق والسحر حق والجن حق,لكن الوسواس كذلك حق".
6-الأمراض العضوية تعالج -بشكل عام- إما عن طريق دواء اصطناعي أو أعشاب طبيعية (بعلم لا بجهل),أما الأمراض النفسية فالأصل في علاجها هو الذهاب عند الطبيب النفساني.
7-في الأمراض العضوية-بصورة عامة-لا يحتاج المريض إلى بذل جهد من أجل أن يرتاح ويُشفى, بل يشرب الدواء فتحدث تفاعلات كيميائية أو خلائط فيزيائية فيبـرأ المريض بإذن الله.أما في معالجة الأمراض النفسية فلا بد أن يبذل المريض جهدا من أجل الشفاء.
8-لا علاقة (عموما) للعبادات بعلاج الأمراض العضوية,أما الأمراض النفسية فمع أن في العلاج ما فيه من الصعوبات إلا أن أول خطوة فيه هي الاهتمام الكافي والمعتدل بالعبادة عموما وبالصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصيام وقيام الليل والصدقة وفعل الخير و..بصفة خاصة.هذا الاهتمام بترقية الجانب الروحي شرط لازم لكنه غير كاف في أغلبية الأحيان.وهذه مسألة لا خلاف فيها بين كل من هو أهل للحديث عن علم النفس والطب النفسي وكل من يتصدى للاستشارات النفسية.
9-عندنا في الجزائر من الأطباء الاختصاصيين الأكفاء في علاج الأمراض العضوية الكثير والحمد لله رب العالمين.أما الاختصاصيون الأكفاء في علاج الأمراض النفسية والعصبية فرأيي-والله أعلم-أنهم أقل من القليل.
10-علاج الأمراض النفسية والعصبية يعتمد في جزء لا بأس به على الحديث مع المريض والسماع منه وطرح الأسئلة عليه وتقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له.
11-من علامات ضعف الكثير (ولا أقول :كل الأطباء ) من أطبائنا الجزائريين في هذا الميدان:ا-عدم التحدث مع المريض لمدة طويلة.
ب-لهفتهم الزائدة على جمع المال.
ج-تعويلهم على إعطاء العدد الأكبر من الأدوية المهدئة التي قد تفيد وتؤدي إلى الشفاء إذا استعملت لمدة أسابيع أو شهور فقط,ولكنها قد تؤدي إلى قتل المريض نفسيا (فيصبح ميتا في صورة حي) إذا طال أمد استعمالها.
د-عدم ربطهم للمريض بالله وعدم أمرهم له بتقوية صلته به سبحانه عزوجل.
12-قد يستمر علاج المرض النفسي بضع ساعات كما قد يستمر شهورا (أو في القليل من الأحيان سنوات) .
13-ممارسة الرياضة عموما(إلى جانب ما يأمر به الطبيب)مهمة جدا في علاج الكثير من الأمراض النفسية.
14-المصاب بمرض نفسي كما يحتاج بشكل عام إلى الاسترخاء يحتاج كذلك إلى شغل أوقات الفراغ حتى لا يبقى يفكر في مرضه أو في أعراض مرضه.
15-يجب أن نحفظ عن ظهر قلب في مجال التعامل مع علم النفس والأمراض النفسية والرقية الشرعية جملة قواعد كما نحفظ قواعد أخرى في الفقه وأصول الفقه وفي العقيدة وفي العلوم الفيزيائية والطب والتاريخ والفلسفة والرياضيات والعلوم الطبيعية والجغرافيا و..ومن هذه القواعد وجوب التفريق بين قلق سببه معروف وظاهر وقلق سببه غير معروف ولا ظاهر.إذا كان السبب معروفا وظاهرا فإن القلق يصبح مشكلة نفسية تحتاج إلى علاج مناسب ولا علاقة لها بالرقية ولا بالسحر أو العين أو الجن, وإذا عُرِف السبب كما يُقال بطُل العجب.وما ذُكر في السؤال سبب والأسباب المماثلة كثيرة جدا خاصة في الجزائر وفي السنوات العشر الأخيرة. قد يكون القلق بسبب البطالة أو ضيق السكن أو الفقر أو الفشل في الدراسة أو…تأخر المرأة عن الزواج.وكل سبب يتم التخلص منه بالطريقة المناسبة,فإذا تخلص المرء من السبب زال القلق تلقائيا بإذن الله.هذا إذا كان السبب مما يمكن أن يُتخلص منه,فإذا كان مما لا يمكن التخلص منه ولو مؤقتا(أي على المدى القريب) فإنه ليس للإنسان إلا الصبر والصلاة وما تعلق بهما والتوكل وإرجاع الأمر لله"ومن يتوكل على الله فهو حسبه" أي كافيه.
16-الأصل في المرض النفسي أنه خارج عن طاقة الإنسان وليس له اختيار فيه ولا يحاسب عليه ولا يعاقب, والمثال على ذلك شاب وقعت له مشكلة نفسية جعلته يكره أباه كرها شديدا ليس له أي اختيار ولا إرادة فيه.إن هذا يحتاج إلى طبيب يداويه لا إلى واعظ ينصحه.أما المرض الديني أو الأخلاقي فإنه يقع بإرادة واختيار من الشخص نتيجة ضعف إيمانه بشكل عام ويُلام عليه ويُحاسب ويُعاقب,والمثال عليه شخص تعود على سوء الظن واتهام الناس بالباطل والتجسس عليهم.وأما هذا فيحتاج إلى واعظ يذكره لا إلى طبيب يداويه.
17-هناك تأثير واضح ومعروف متبادل بين الأمراض العضوية والنفسية,فمثلا قد تكثر من التفكير في شيء شغل لك بالك (مشكلة نفسية) فينتج عن ذلك آلام في الرأس, وقد تأكل ما لا يتلاءم مع "المصران" أو "المعدة" (مشكلة عضوية) فتأتيك نوبة من القلق.وإذا عُرف السبب وجب معالجة السبب لا النتيجة.ومنه ففي المثال الأول يجب التخلص من التفكير الزائد الذي لا لزوم له حتى تنتهي آلام الرأس,وفي الثاني يُطلب اختيار المناسب من الطعام حتى يتم تجنب نوبة القلق.
18-لا يوجد أي تناقض بين الرقية الشرعية والعلاج النفسي عند الطبيب(إذا تمت استشارة الإثنين في نفس الوقت) بشرط أن يمارس الرقية راق واع,مثقف,عارف لدينه ,كيس وفطن,وبشرط أن يكون الطبيب ممن يؤمن بالرقية الشرعية وأنها شيء والدجل والشعوذة شيء آخر.هذا مع ملاحظة أن السحر والعين والجن يحتاج أساسا إلى رقية شرعية لا إلى طبيب,أما الأمراض النفسية فيحتاج المريض من أجل العلاج إلى طبيب لا إلى راق.
لست طبيبا نفسانيا.هذا صحيح ولكنني لا آخذ في تشخيص المرض بإذن الله إلا من أطباء ثقاة.ولست عالما مسلما ولكنني لن آخذ في القول بالتحليل أو التحريم إن شاء الله إلا من عالم مسلم ثقة.أما فيما لا يتعارض مع ما يقوله الأطباء والعلماء فإنني أستفيد من تجربتي الشخصية خاصة في مجال ممارستي للرقية الشرعية خلال حوالي 17 سنة (من 1985 وحتى 2002 م ),ولا لوم ولا تثريب علي بإذن الله.أنا أحترم الأطباء ولو لم يحترمني طبيب معين (كراق) لأن الله ورسوله أوصياني بذلك.أؤكد دوما للناس بأن علاج المرض النفسي عند الطبيب الاختصاصي وليس عند راق,ومع ذلك فإنني أحترم وأقدر الطبيب حتى ولو جحد وجود السحر والعين والجن وزعم أن بيده علاج كل أمراض الناس التي هي من اختصاصه والتي ليست من اختصاصه, وحتى ولو سخر من الرقاة الشرعيين واستهزأ بهم.إنني أحترمه وأجله وأضعه على رأسي وعيني وإن كنت أخالفه الرأي.
الأصل أنني أرشد المصاب بمرض نفسي إلى استشارة طبيب مختص لكن ماذا أفعل:
ا-مع مريض لا يقدر على تكاليف العلاج المادية وحاول ثم حاول ثم حاول أن يجد من يقدم له مالا أو يعالجه بالمجان فلم يُفلح.ب-ومع من عالج لشهور أو سنوات عند كبار الاختصاصيين النفسانيين داخل الجزائر (وفي بعض الأحيان خارجها) ولم يُشف من مرضه.
إن العقل والمنطق والشرع والأدب والخلق و..كل ذلك يوجب علي وعلى غيري (بدون أن ندعي الاختصاص كذبا وزورا وبهتانا ) أن نحاول العلاج بالطريقة الذكية الشرعية والعلمية التي إذا لم تنفع لن تضر بإذن الله.أليس هذا هو الحق والعدل أيها القراء ؟!.أهدي هذا العمل المتواضع لإخواني القراء عموما رجالا ونساء وللمرضى وللأطباء وللرقاة خصوصا,والله أسأل أن يجعلنا من المجتهدين مهما كنا بسطاء:إن أصاب الواحد منا يعطيه الله أجرين وإن أخطأ لا يحرمه من الأجر الواحد.وأسأله سبحانه أن لا يجعلنا بهذا العمل من الآثمين.اللهم ألهمنا وسددنا.اللهم يا معلم إبراهيم فهمنا.إن أصبت فيما قلت وما سأقول فمن الله وحده فالحمد لله أولا وأخيرا,وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأستغفر الله على ذلك.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:40 PM
س 1: أنا فتاةأبلغ من العمر 30 سنة أعاني منذ مدة من مشكلة أذهبت النوم عن أجفاني، وجعلتني أعيشحالة من القلق والتوتر الشديدين.أمي وأبي قصيرا القامة نسبيًّا.وكنت في طفولتي أقصرمن زميلاتي,فكنت أشعر بشيء من الغيرة أو الخجل ثم في فترة البلوغ حصلت لي زيادة فيالطول حيث أصبحت قرابة 1.70 م,ففرحت أيما فرح.لكن منذ فترة قصيرة أصبحت أختي التيتصغرني بسنتين والتي كانت أقصر مني قامةً,أصبحت تساويني فيها،بل تكاد تتجاوزني,ومنجهة أخرى فإن صديقتي التي درست معي سابقًا، وكانت شديد القصر أصبحت الآن أطول منيبكثير.وأصبحت صديقتي وأختي وأبواي يسخرون مني ويدعونني بالقصيرة.أنا الآن أعانياضطرابا نفسيا لم أعشه طوال حياتي فصرت أرى-أو ربما هكذا يخيل لي-أن كل من حوليأطول مني قامة،وأني أقصرهم جميعًا,كما صرت أغار من أخي الأصغر وأخشى جدًّا أنيفوقني قامة فيما بعد فأصير أضحوكة أكثر مما أنا عليه اليوم.هرعت مؤخرا إلى زيادةالأكل والشرب لأنه قيل لي بأن ذلك يزيد من الطول.بمتنصحني؟.طولك بالنسبة لسنك طول طبيعي ومناسب،وكون صديقتك أو أختكأطول منك فهذا ليس له علاقة بالأكل أو غيره.إن المسألة متعلقة بالجينات الوراثيةوتراكمها،مما يتحكم في طول الإنسان.والغذاء المناسب الجيد وممارسة الرياضة بأنواعهاالمختلفة من الأشياء المهمة في المساعدة على النمو السليم للجسم بصورة عامة،ولايوجد غذاء معين أو رياضة خاصة لزيادة الطول،ولكن يوجد اهتمام عام بالصحة يؤدي إلىنمو طبيعي وجيد للجسم خال من الأمراض بإذن الله.ولا توجد عمليات جراحية أو حقنلزيادة الطول الطبيعي،وأنت فضلا عن ذلك لا تحتاجين إلى مثل هذه الإجراءات.وتستخدمالعمليات الجراحية في حال العيوب الخلقية عافاك الله منها (وما عندك ليس عيبا ولايشبه العيب) أو تستخدم الحقن في حالة نقص الهرمون الوراثي الذي يؤدي إلى توقف النمو (وهو أمر لا علاقة لكِ به لا من قريب ولا من بعيد).وكل شخص يحبكِ يشفق عليكِ منكثرة اهتمامك بهذا الأمر وسيطرته على تفكيرك ويخاف عليكِ من أن يتحول الأمر إلىصورة مرضية نفسية.أنتِ تُنصحين بالإقلاع تمامًا وفي الحين (ولو خلال أيام أوأسابيع) عن التفكير في هذا الأمر خاصة:ا-وأنه لا فائدة منالتفكير فيه.ب-ولأن قيمة الإنسان تظهر من خلال أفكاره وعلمه وسلوكهودينه:"إن أكرمكم عند اللهأتقاكم",وليس من خلال طوله أو كتلتهأو جنسه أو لونه.وهذه مسألة بديهية منطقا وشرعا.جـ-ولأن الطول إذا لم يكنناقصا جدا أو زائدا جدا فإنه نسبي,أي إذا لم يستسغه رجل (أو امرأة) فإنه سيستسيغهالكثير من الرجال أو النساء.ونرجو أن يكون هذا آخرعهدكِ بالتفكير في هذا الأمر وإلا أصبح الأمر يحتاج إلى تدخل الطبيب النفسي. ويمكنعندئذ أن يفيدك من أول وهلة كما يمكن أن يصعب العلاج ويطول إذا لم تبذلي أنتِ الجهدالكافي من أجل
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:42 PM
س 2 : هل يمكن أنيحدث في بعض الأحيان أن يتوقف الإنسان عن الكلام لفترة معينة وهو يتظاهر بذلكفقط,أي وهو ليس أبكما بالفعل؟.هذا ممكن جدا ولأسبابنفسية مختلفة.وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيسالفطن ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى,ويعالج كل حالة بما يناسبها.ومما وقع لي فيعالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها من ولاية من الولاياتالمجاورة بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشف. سمعتُ ممن جاء بها منأهلها,ثم سألتها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى.رقيتها فينفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن,ثم سألتُ وسألتُ فعرفت فينهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أن الفتاة وقعت خصومة بينها وبين أختها الصغرى ورأتبأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها,بل إن بعضهم سخرمنها,فلم تتحمل الصدمة وعزمت على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياماطويلة,وذلك حتى تلفت الانتباه إليها وتجلب الاهتمام بها. وعندما أعلنت للأهل عنخلاصتي رأيت بطرفي العين علامات الغضب بادية على وجهها لأنني كشفت عن لعبتها!.نصحتالأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلم من تلقاء نفسها في أقرب وقتبإذن الله,ونصحتهم كذلك بالعدل بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا.غادرتالفتاةُ وأهلُها بيتي قبيل صلاة العصر,وفي المساء من نفس اليوم(قبيل العشاء)اتصل بيأهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمت أخيرا وبأنهابخير.س 3: ما المقصود بالوسواسالقهري؟.هو يتمثل في وجود فكرة معيَّنة تسيطر على أفكارهم أوعليهم،ولا يستطيعون التخلص منها،مع إدراكهم لخطأ الفكرة أو عدم صوابها،ويعانونمعاناة كبيرة أو صغيرة في مقاومتها. وقد تكون هذه الفكرة متعلقة بما لا يليق (مثلالأكل في الطريق) أو بما هو حرام (مثل السرقة) أو بما هو ممنوع قانونيا (مثل وضعسيارة خلال ليلة كاملة وسط طريق عام) أو بما هو كفر (مثل البحث عمن خلق الله-أستغفرالله-) أو بالتخلي عن واجب(مثل الصلاة) أو …س 4 : عمري 50سنة عملت كأستاذ ثانوي لمدة 23 سنة ثم انتقلت للعمل كمدير ثانوية منذ 3 سنوات حيثأحاول أن أؤدي وظيفتي ولو نسبيا كما يحب الله,ولو تم ذلك على حساب راحتي.وهذهالوظيفة تحتاج إلى مزيد من التركيز في التفاصيل وإلى ساعات عمل أكثر, وأضطر معهاأحيانا إلى أن أعمل ضد قناعاتي ومعتقداتي.بدأت أشعر بضعف في الذاكرة منذ 3 سنواتحيث أنسى الكثير من الأحداث والمواعيد مما أقلقني وزاد من متاعبي.هل هذا خلل نفسيأم عضوي؟.مشكلة عدم التذكر والتركيز وكذا النسيان فيمن هم في مثلسنك تكون في الغالب لأسباب نفسية مثل القلق أو الاكتئاب أو الانشغال الذهني الشديدنتيجة للضغوط الحياتية المستمرة.ومع ذلك فلا بد من مراجعة أخصائي للطب النفسي وذلكلاستبعاد الأسباب العضوية.وفي حالة ما إذا ظهر بأن أسباب مشكلتك نفسية بالفعل سيقومالطبيب بعدها بالبحث عنها والتعامل معها حسب حالتك.ولأنه يظهر أنك تعاني كثيرا منأجل التوفيق بين إرضاء الله بدون أن تخالف القانون فإنني أنصحك بالتفريق بين ما هومهم وما هو أهم وبين ما هو حرام وما هو أشد حرمة وبين ما في حرمته الشرعية خلاف ومالا خلاف في تحريمه وبين ما هو مسموح لك التصرف فيه ضمن إطار القانون مهما كان معوجاوبين ما لا يَسمح به القانون,ولتعلم بأن الله يحاسب العبد مراعيا ظروفه المحيطة. س 5:هل يمكن أن يحدث في بعض الأحيان أن يتوقف الإنسان عن الإبصار لفترة معينةلأسباب نفسية لا عضوية ؟. يمكن أن يتوقف السمع أوالبصر أو النطق أو تتوقف الحركة لساعات أو أيام أو أسابيع لأسباب نفسية لاعضوية.والمسألة معروفة عند الأطباء,وعلاجها في العادة سهل وبسيط أساسه بعض الأدويةالمناسبة وكثير من الحديث والنصيحة والتوجيه للمريض مع وضعه تحت المراقبةالطبية.ومن العلامات الدالة على أن السبب نفسي هو أن المريض لا يبدو عليه الكثير منالتأثر والقلق مع أنه وقع له ما وقع.أهله ومحبوه يكونون قلقين جدا أما هو فيظهرهادئا وكأنه يعرف في أعماق لاشعوره بأن المشكلة إلى زوال خلال وقت قصير بإذنالله.وأذكر أن شابة عمرها 25 سنة توقفت فجأة عن الإبصار وأراد أهلها أن يأتوني بهامن أجل رقية فألححت عليهم ليأخذوها عند الطبيب أولا.اتصلتُ بعد ذلك بالطبيب فأخبرنيبأن المشكلة نفسية وتتمثل في أن الشابة حضرت عراكا بين أفراد أسرتها وكانت هي طرفافيه.وبعد أسبوعين وقبل أن يأتيني أهلها بها لأرقيها رجع إليها بصرُها فجأة وفرحتْوفرحتُ معها وفرح أهلها,وحمدنا الله جميعا على كل ما أنعم ويُنعم به على عباده.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:45 PM
س 6: ما المقصود بالشخصية الوسواسية؟.هي التي تريد كل شيء وفق تصوراتها ،وتحكم على الناس منمنطلق ذلك،وتُتعب نفسها ومن معها وهي تقوم بالأعمال،وتهتم بالتفاصيل الشديدة لدرجةالملل والإرهاق لصاحبها ومن حوله.وللأسف ما أكثر الناس المصابين بهذا الداء أوبالبعض من أعراضه شعروا أم لم يشعروا:يتخيلك الواحد منهم مثلا جبانا ويفسر كلتصرفاتك على اعتبار أنك جبان,ولو كان لا يملك أي دليل على تفسيره,ولو كان ما يتهمكبه من أعمال القلوب التي لا يطلع عليها إلا الله,ولو كان يراك باستمرار وأنت تقارعالجبال وتواجه الأبطال.س 7 : تأتي عليّفكرة خاصة (أو أفكار) بالعقيدة وبالله سبحانه وتعالى وبالرسول-ص-،ولا أستطيع أنأقول ما هي هذه الفكرة أو هذه الأفكار؟,وهذه الفكرة بدأت تأخذ مني كل تفكيري ،وتأتيإلي في كل وقت.تأتي إليّ ثم تذهب بعد فترة قد تطول وقد تقصر.هل هذا مجرد وسواس أممس من الجن ؟ وهل يحاسبني الله على ما أفكرفيه.مشكلتك "وسواس قهري"،وهي مشكلة نفسية لا علاقة لهابالإيمان أو الكفر كما أنه لا علاقة لها غالبا بالمس من الجن، وإنما هي ناتجة عناضطراب في الموصّلات العصبية في المخ تؤدي إلى سيطرة فكرة ما على الإنسان.إن حالتكهي حالة وسواس قهري تحتاج إلى العلاج لدى الطبيب النفسي المختص لصرف العلاج الدوائيالمناسب من حيث الجرعة والمدة حسب شدة الحالة، وتقديم النصائح النفسية المدعمةللتخلص من حالة الوسواس. ومما يعين على التخلص من هذا الوسواس اقتناع المريض بأنالله لن يحاسبه على ما يجري له لأن هناك فرقا بين النية والخاطرة.أما النية فإنالله يحاسب عليها لأن لمن نوى إرادة واختيار فيما نوى (خيرا أو شرا).وأما الخاطرةفإنها تمر على سطح العقل ولا تستقر فيه وتقع بالرغم عن الشخص ولا إرادة ولا اختيارله فيما خطر له.وقد ينفع المريض كذلك اهتمامه بالرياضة وبشغل أوقات الفراغ فيما هونافع من أمور الدين والدنيا.س 8: هل تشخيصالأمراض العضوية أدق أم الأمراض النفسية وكذا السحر والعينوالجن؟.تشخيص الأمراض العضوية أدق-عموما-من تشخيص الأمراض التيتعالج عن طريق الرقية أو الأمراض النفسية,لأن التعامل في الأخيرتين هو عادة تعاملمع ما ليس ملموسا كالنفس أو العين والسحر والجن على خلاف الأمراض العضوية التي يتمالتعامل فيها مع البدن أو الجسد الذي يقع مباشرة تحت الحواس, ومن هنا يقول الشيخ "مبارك الميلي"رحمه الله بأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية (إلا بعد التأكد منحدوث الشفاء) لأن تشخيص المرض تغلُبُ عليه النسبية ويغلب عليهالظن.س 9:هل يمكن أن يشفى المريض قبل أن يعالجبالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق؟. يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي.مثلا قد تحسامرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أووهمية, وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئنإليه.يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته. وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديمالنصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل,وذلك قبلالرقية أو قبل العلاج الطبي.حدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المرأة بالطبيبأو الراقي كبيرة وكانت تعاني من إهمال من طرف أهلها.وللأطباء أو علماء النفستفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة. س 10: أنا امرأةمؤمنة،ملتزمة بالصلاة وأقرأ القرآن دائمًا،لكن مشكلتي تتمثل في الخوف من الظلام ومنالليل ومن الجن.ما الحل,وهل أنا مصابة بجن؟.إن المخاوف بصورة عامةمكتسبة وليست وراثية،بمعنى أن خبراتنا التي نمر بها في طفولتنا أو شبابنا هيالمسئولة عمّا نشعر به من مخاوف، وأشهر هذه المخاوف هي الخوف من الليل وما يتبعه منخوف من الظلام أو العكس.. وأيضا الخوف من الجن. وهذه المخاوف تكاد تكون طبيعية،أيأنها طالما كانت خفيفة وطالما كنا نتعايش معها ولا تعطلنا عن أدائنا لوظائفناومهامنا الحياتية،فإننا لا نعتبرها مخاوف مرضية تستحق التدخل الطبي أو النفسي.ومعمرور السنوات والنضج يبدأ الإنسان في التعامل مع ما كان يخيفه في الماضي،ويدرك أنهاأمور لا حقيقة لها ولا أصل،ويبدأ في التخلص منها تدريجيا.ولكن إذا أدت المخاوف إلىتعطيل حياة الإنسان،بمعنى أنه يعجز عن أداء مهامه الحياتية اليومية بسبب هذهالمخاوف،فإنها هنا فقط تستحق العرض على الطبيب النفسي للعلاج سواء بالجلسات النفسيةأو مع الأدوية المضادة. وبشكل عام لا علاقة لهذا الخوف بالإيمان وقوته أو ضعفه,أيأنه يمكن أن تكوني قوية الإيمان وتخافين في فترة من حياتك ,كما يمكن أن يكون غيرُكضعيفَ الإيمان أو بعيدا كل البعد عن الدين ولا يخاف مما تخافين منه أنت.كما أن علىالأخت السائلة أن تنتبه إلى أنه لا علاقة-بشكل عام-لهذا الخوف من الظلام أو من الجنبالإصابة بالمس من الجن.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:48 PM
س 11: أنا طالبجامعي إذا كلفني أستاذي بالجامعة بأن ألقي بحثي أمام الطالبات أشعر بحرج غيرطبيعي،ويبدأ صوتي في التقطيع حتى لا أكاد ألتقط أنفاسي،بالرغم من علمي بأن البحثجيد.إن ارتباكي دمر كل شيء،مع العلم بأني لم أكن أرتبك لهذه الدرجة أيام المدرسة أوالمتوسطة أو الثانوية.إن الحالة ازدادت سوءاً أيام الجامعة.ما الرأي؟.إن ما تعاني منه إذا كان يحدث عند مواجهتك للمواقف التيتضطر فيها إلى مواجهة اجتماعية يسمى"الخوف الاجتماعي"وهي حالة يمكنك العلاج منها عنطريق مراجعة الطبيب النفسي المختص (مع ملاحظة أنه لا يوجد عندنا في الجزائر الكثيرمن المختصين الأكفاء في الطب النفسي),حيث يقوم بالعلاج علىمستويين:ا-المستوى النفسي حيث يقوم بتدريبك نفسيًّا على مواجهةمواقف متدرجة،حتى يصل بك في نهاية الأمر إلى الموقف الذي تستطيع فيه إلقاء البحث أوالدرس أو المحاضرة أو الندوة على زميلاتك أو زملائك أو الناس أجمعين دون خوف أووجل.ويمكنك القيام بهذه التدريبات النفسية المتدرجة بنفسك إذا استطعت(وقد تستعينبخبير ثقة حتى ولو لم يكن مختصا),ولكن إذا لم تستطع ذلك فالأفضل أن يكون ذلك تحتإشراف الطبيب.ب-أما المستوى الثاني-ويكون مواكبا للأول-فهو العلاجالدوائي.وينقسم إلى:علاج دوائي مستمر لعلاج الخوف بصورة عامة،وعلاج دوائي مؤقت عنداللزوم،يتم إعطاؤه قبل المواجهة الاجتماعية مباشرة.ويستمر هذا العلاج الدوائي لحينوصول العلاج النفسي إلى نتائجه.وفي العادة لا يحتاج الأمر إلى طولوقت.س 12: هل من الحكمة أن ينصح الراقي المريضَبالتوقف عن تناول المهدئات التي يكون الطبيب قد أعطاها للمريض من قبل ؟. توقيف المهدئات المعطاة للمريض من طرف الطبيب الاختصاصي لايجوز أن يتم من طرف الراقي إلا إذا ظهر له بأن مرض المريض ليس من اختصاص طبيب.ومعذلك,أي وإن تحقق هذا الشرط فيجب أن يتم هذا الأمربحذر:-لأن المريض إذا أدمن عليها قد لا يكون من الحكمة أن يتوقف عن تناولهافجأة.-ولأن الراقي قد لا يكون متأكدا من نتيجة تشخيصه للمرض,فيظن مثلا أنالمريض مسحور أو مصاب بعين أو جن,وهو في حقيقة أمره مصاب بمرض نفسي أو عصبي يحتاجمن أجل علاجه إلى تناول هذه المهدئات زيادة على الجلسات الخاصة معالطبيب.س 13: ما علاقة الغدة الدرقية بالمزاجالحاد؟.إن زيادة نسبة الثيروكسين في الغدة الدرقية يسبب المزاجالحاد والعصبية الزائدة,وهذا يتطلب استشارة الطبيبالاختصاصي.س 14: هل من حرج على الراقي أن يرشد المريضإلى راق آخر إن لم يجعله الله هو سببا في الشفاء ؟. يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أوأهلَه للاتصال براقٍ آخر,إذا فشلَ هو في علاج المريضِ,يل قد يوصلهم هو بنفسه إلىراق آخر.وليعلم الراقي أن من تواضع لله رفعه الله ومن تواضع للناس أحبه الناسوتعلقوا به أكثر.وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريضاستعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده.أما أن يبقى الراقي مرتبطا بالمريض خلال أسابيع أوشهور إلى حد أنه قد يرقيه 5 أو 10 مرات وبدون أن يتحسن في شيء فهذا ما لا أفهمه ولاأستسيغه.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:52 PM
س 15: زوجتي تخاف خصوصا من الفأرومن"الوزغة"كما يسميها بعضهم,وتخاف عموما من كل الحيوانات حتى الأليفة.وخوفها جاءمن حادثة وقعت لها مع بعض الحيوانات وهي صغيرة.وأنا حائر بين زوجتي وهذهالحيوانات.زوجتي تخاف بشدة وقد تصرخ وتجري بطريقة هستيرية إذا رأت ما تخاف منه.وهذاسبّب لي الكثير من الإحراج مع الجيران والأقارب والناس. ماذا أفعل؟ هل هناك منعلاج؟هل هذا سيؤثر على الأولاد نفسيًّا،وينتقل ما عندها لهم؟.وهل تلك المضاعفاتالنفسية لديها حقيقية ؟ وهل هي في وضع لا بد من علاجه؟.زوجتك ببساطة تعاني الخوف من هذه الحيوانات بسبب موقفتعرضت له في طفولتها كما ذكرت ذلك في رسالتك، وهذه حالة عادية قد لا تستحق التوقفعندها طويلا إذا لم تكن حياة الشخص أو نشاطه يحتاج إلى التعامل مع مثل هذهالحيوانات، وحتى في بعض المواقف المحرجة التي تتعرض لها زوجتك يمكن أن تقدر بقدرهابحيث إذا رأيت أنها تستحق التوقف عندها وطلب العلاج فالأمر بسيط ويحتاج إلى مراجعةالطبيب النفسي للمساعدة في التخلص من هذا الخوف عن طريق العلاج النفسي,وإذا رأيتغير ذلك فلا داعي لأن تضخم ما ليس ضخما. وليس معنى ذلك أن زوجتك لا تعاني من أيةمشكلة في شخصيتها أو في حالتها النفسية ,وإنما المقصود أن هذه حالة خاصة متعلقةبهذه الحيوانات ويمكن لك ولزوجتك وأولادك أن تعيشوا بعيدا عن هذه المشكلة وفيماعداها حياة طبيعية مثلكم مثل الآخرين. ولا داعي للضغط على زوجتك بإحضار حيوان تخافمنه إلى البيت وإجبارها على التعايش معه وعمل مشكلة قد تتحول إلى خلاف متفاقم بدونأي داع.وبالنسبة لأطفالك يمكن تعويدهم على التعامل مع الحيوانات الأليفة وعدم الخوفمنها من خلال إفهامهم أن حالة الأم حالة خاصة وأنهم يستطيعون التعامل مع هذهالحيوانات بسهولة إذا أرادوا ذلك.حاول أن تهدأ وانس هذا الموضوع تمامًا.وإذا طلبتالأم العلاج فهذا حقها،وإذا رفضته ولم تجد له داعيًّا،فهذا أيضًا حقها ولا داعيللخلاف أو المشاكل.س 16: أنا فتاةأبلغ من العمر 24 عامًا،منذ صغري وأنا أحس بأنني لست كسائر البنات وأنني مختلفةعنهن تماما،حيث كنت ألعب دائما مع الذكور كأني مثلهم، وأتصرف أيضًا مثلهم وأقلدهمفي كل شيء حتى في الكلام.وكان هذا يغضب أفراد أسرتي,ولذلك بدءوا يمنعونني من الخروجوبقيت على هذا الحال حتى سن المراهقة, حيث أصبحت حساسة جدًّا لأتفه الأسباب،وصرتأهوى الفتيات من بنات جنسي،وخصوصا الجميلات،حيث أحبهن لدرجة الجنون.وإذا حدث ووقعتفي حب فتاة أغضب إذا رأيتها تُكلم شابا وأشعر بالقلق والاكتئاب.أكره النظر إلى بدنيوأكره الكلام,وأنزوي وحدي،مما يؤثر كثيرًا على دراستي وعلى حياتي بشكل عام.وأنبهإلى أنني متدينة وملتزمة بشعائر الإسلام وأخاف من عقوبة رب العالمين على تشبهيبالرجال,ومع ذلك فأنا عندما أقع في حب فتاة لا أستطيع السيطرة على مشاعري.ما حكمالشرع في حالتي؟هل يمكن اعتبار هذه الحالة مرضية؟وكيف يمكنني التخلص من هذه المشكلة؟.على ضوء ما ذكرتِ من المعلومات القليلة والتي تحتاج إلىكثير من التفاصيل يمكن أن تكوني من الناحية النفسية مِن الذين يُصنَّفون تحت حالةمرضية تُسمَّى"التحول الجنسي"،ويبدو أنها بدأت معكِ في الطفولة فيما كان يُسمَّىاضطراب الذات الجنسية, وهي تتطور في سن المراهقة إلى مشكلة التحول الجنسي السابقذكرها. وهذا الأمر يحتاج إلى مراجعة الطبيب النفسي المختص,وذلك للقيام بالتشخيصالصحيح للحالة حيث لا تكفي المعلومات القليلة الموجودة في الرسالة لحسمالتشخيص.والأمر-بعد التشخيص-يحتاج إلى علاج نفسي مطوَّل،خاصة وأن جذوره تمتد إلىالطفولة. والإصرار والاستمرار في العلاج سيؤديان-بإذن الله-إلىالشفاء خاصة إذا كان لدى الشخص الإرادة والعزيمة من أجل التحول إلى الصورةالطبيعية.وطالما أنكِ تبحثين عن العلاج وتنشدين الحل,وطالما أنه يمكن أن تقوميبتطبيق ما يُطلَب منكِ,فإنكِ بإذن الله لن تقعي تحت طائلة الحديث الشريف الذي يلعنالمتشبهات من النساء بالرجال
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:54 PM
. س 17: ماذا عن الصرع الطبي وأعراضه ؟. النوبة الصرعية -العضوية أو الطبية-تنقسم إلى صغرىوكبرى. أ - أما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى,ولاتستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله. ويستمر وقتُها من 3 إلى10 ثواني,ولايصحبها في الغالب تشنُّجات.يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة,ثم يعود إلى الحديثبشيء منعدم التركيز,أو يحدق لحظة في الفراغ,ثم يعود إلى عمله,أو ينتقل من الكلامالمفصَّلِ إلى التهتهة.تصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال,وتستمر معهم من 5 إلى 12سنة,إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ,أو في بعض الحالات الصعبة تتركالمكان للنوبة الكبرىب-أما الصرع الطبي أو النوبة الكبرى فقد يكون من أعراضها: الميول العدوانية اتجاه الآخرين,التعصب الشديد لرأيه,الانفعالات والعواطف الثقيلةوالجامدة, ينفجر المريض أحيانا –غضبا أو بكاء-بدون سبب,يخدع الآخرين في حديثهومعاملاته, ينتظر من الآخرين العطف والمساعدة,متقلب المزاج(حب وكره,اهتماموإهمال,لطف وعدوانية في أوقات متقاربة),عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفموالتبول على الفخذين, الحساسية وسهولة الإثارة,وأخيرا عدم الإحساس بالأمنوالطمأنينة.وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخصآخر,وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحدٍس 18:هل القيء بعد الرقية أو أثناءها هو دليل على أن المريض مسحور؟.القيء بعد الرقية –وحده –ليس دليلا كافيا على أن المصاب مسحور,بل يمكنأن يكون سببُ ذلك عضويا.والمُضحك أن أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة) قالوا لي مرة أنراقيا رقى أخاهم بالقرآن (وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريضفوق ما يلزمُه) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:"أليست لك رغبة في القيء؟" قال:"لا",فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأالمريض,فقال الراقي بسرعة لأهل المريض:"أخوكم مسحور,وهذا الذي تقيأه الآن هو ماسُحِر به من زمان",فابتسموا ولم يقولوا له شيئا. والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحتالضغط,وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوته. ورقاةٌ من هذاالنوع وممارساتٌ مثل هذه تسيء إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مماتحسن,وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومنالمتدينين,وحتى من الدين.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:56 PM
س 19 : هل العين والسحروالجن بالفعل هي أسباب مشاكل أغلبية الناس؟.
لا ثم لا! إنني قلتوما زلت أقول:"العين مسكينة والسحر مسكين والجن مساكين",لأن الناس يبالغون في إلصاقما لا يجوز أن يلصق بها.كثيرا ما تسمع عن رجل (أو امرأة)لم يجد عملا أو أن تجارتهلا تسِير كما ينبغي أو أن دراسته ليست على ما يرام,أو أن المرأةَ وصلت إلى سنالزواج بدون أن تتزوج,فيُلصِقُ هذا الرجل أو هذه المرأة السببَ في العين أو السحرأو الجن بدون دليل أو برهان قوي أو نصف قوي.والغريب أنك يمكن أن تسمع الرجل (أوالمرأة) يؤكدُ لك-قبل الرقية-بأنه متأكدٌ بأن به أمرا غير طبيعي, وهو في حقيقةالأمر ليس متأكدا ولا شبه متأكد.إن الناس في بعض الأحيان عوض أن يواجهوا المشاكلبالطرق المناسبة التي تتطلب منهم بذل جهد وتحمل مشقة,يختارون الطريقَ الأسهلَ والذييتمثل في:"يا فلان ارقني من العين أو السحر أو الجن"الذي لن يحلَّ لهم مشكلة,ولقدنسوا أو تناسوا بأن الرقيةَ لن تحُلِّ إلا شيئا محققا من سحر أو عين أوجن
أ -أما التجارة فتتدخل في نجاحها أو عدمه عوامل كثيرة منأهمها قضاء الله أولا ثم شطارة التاجر وإيمانه وخوفه من الله وظروف البلادالاقتصادية وب وأما الدراسة فيتدخل في نجاحها بعد قضاء الله إمكانياتُالشخص الفكرية والجهد الذي يبذله من أجل النجاح والظروف المحيطة بهوجـوأما العمل فيتدخل في توفره بعد قضاء الله ظروف البلادالاقتصادية والمعيشية وسعي الشخص في دق الأبواب باستمرار من أجل طلب الرزق الحلالبدون كلل ولا مللد أما تعطل زواج المرأة فهو قضاء الله وقدره أولا,ثم لأنالمرأة مخطوبة والرجل خاطب,ولأن تعدد الزوجات جائز شرعا لكنه مرفوض (أو يكاد) عرفاعلى الأقل في أغلب مناطق بلادنا الجزائر,ولأن عدد النساء أكثرُ من عددالرجالوقلما نجد شخصا تعطل عنالعمل أو في الدراسة أو التجارة أو امرأة تعطلت عن الزواج بسببِ سحرٍ أو عين أوجن.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:58 PM
س 20:هل يحسن بالراقي أن يرقي مريضا حالتهالصحية خطيرة جدا قبل أن يوجه إلى الطبيب ؟.لا يجوز أن يؤثر المريضأو أهلُه على الراقي من أجل أن يرقيَ شخصا مريضا مرضا مستعجلا قبل أن يُؤخَذَ إلىالطبيب إذا غلب على ظن الراقي أن المريض مصاب بمرض عضوي,بل حتى إذا لم يكن الراقييعلم بحقيقة المرض. يجب أن يُقدَّم في حالة مثل هذه العلاجُ الطبي أولا.فإذا ظهرللأطباء بأن المريضَ لا يعاني من أي شيء عضوي أو نفسي فإن الرقية تصبح هي الحل بإذنالله,ولكنها أخرت لأنها ليست مستعجلة.
ملكة الاحزان
25-04-2008, 11:59 PM
تسجيل استراحة نكمل بعدين
نور العين
26-04-2008, 12:06 AM
سمر الموضوع ثرى لكن كنتى قسمتية على اجزاء
سلمت يداك سمر
المميز لا يأتى الا بكل مميز
ملكة الاحزان
26-04-2008, 12:26 AM
س 21: عمري 22سنة,ومشكلتي أني أشك بكل شيء حولي دون استثناء.أشك في كل ما يُقال لي وفيما أسمعهمهما كان المصدر.أقول في نفسي:"لعله يكون على خطأ،أو لعله يضحك عليَّ ويريد أنيوقعني في مأزق"حتى فيما أقرأ أقول لنفسي"لعل الكاتب مخطئ فيما يطرحه"،وهذا يجعلنيأتردد كثيرا قبل القيام بأي شيء ويجعلني لا أتبنى أيَّة فكرة أسمعها. أفكر كثيراجدًّا في كل مَن حولي،وأرى الجميع على خطأ فأناقش نفسي فيما قالوه أو فعلوه. وأحيانا أصل في النهاية إلى أنهم على صواب؛ولكن هذا يتعبني ويتعب عقلي,ولا أدري كيفأتخلص منه.هل هذا شيء طبيعي في سني؟! كيف أُبعد عن عقلي كل هذا؟! ظهر هذا معي منذأشهر قليلة،وأنا الآن في الجامعة, وحين أدرس للامتحان مثلا لا أكتفي بقراءةالمعلومة وفهمها كما هي,بل أحاول أن أضعها على خطأ وأناقشها وهذا يؤخرني فيالدراسة.ورغم هذا وأثره على الدراسة فأنا متفوق دائما في الصف.أنا راضٍ وغير راضٍعما أنا فيه,لأنه يورثني مديحا ممن حولي أحيانا,وفي نفس الوقت يورثني إرهاقاكبيرا.فكيف الخلاص؟!إن سن المراهقة التي تمربها من سماتها هذا الشك,حيث أن النمو العقلي يصل إلى ذروته في هذه المرحلة،معالرغبة في إثبات الذات عن طريق الاستقلال في التفكير،وطرح كل الأمور للنقاش بحيث لاتصبح تابعًا لأي أحد في طريقة تفكيره كجزء من استقلالك بذاتك وإثباتكلها.إذن،فالعقل والتفكير هما اللذان ينموان ويرغبان في فهم كل شيء منالبداية،والرغبة في إثبات الذات تطرح الأمور للنقاش حتى تبدو أنك تنتمي إليهاباختيارك ورغبتك. هذا شيء طبيعي من سمات هذه المرحلة،وهو جزء مفيد وخلاَّق إذا لميتجاوز حدوده،أي أنه جميل جدا إذا أدى إلى التفكير السليم في الأمور وتحديدالاختيارات عن وعي وإدراك مما يؤدي بعد ذلك إلى بناء شخصية الإنسان وتحديد ملامحهفي المستقبل. ولكن إذا تحول الأمر إلى شك في كل شيء مع إدراك أن بعض ما يقوله مَنحولك صواب تمامًا بلا شك،ورغم ذلك فالأمر قد تجاوز الشك الطبيعي لسن المراهقة وتحولإلى صورة من صور الوسواس القهري،فإننا ننصح أن تعرض نفسك على الطبيب النفسي المختصحتى يراك في مقابلة مباشرة ليستوضح منك درجة الشك وصورته، ويحسم كونه مرضيًّا أمطبيعيًّا،ويقرر العلاج المناسب لمثل حالتك.
ملكة الاحزان
26-04-2008, 12:28 AM
س 22: هل تُطلبالرقية وتفيد من أجل التخلص من الحظ السيء ؟. لا تُشرع الرقية الشرعية من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظالسيئ".إن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا,ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذابالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى,ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة.ولايصلح أبدا أن يُعالج لا بالرقية الشرعية ولا بالذهاب عند طبيب,ولو قال بعض الناسالجاهلين خلافَ هذا.
ملكة الاحزان
26-04-2008, 12:30 AM
.س 24: كيف يمكن علاج الخجل ؟. الأمر يحتاج إلى صبر طويل من المعالِج وإلى بذل جهد أطولمن الخجول.ويمكن أن نذكر بعض الخطوات الأساسية على طريق التخلص من الخجل,والتي إذاالتزم بها المصاب بالخجل يمكن بإذن الله مع الوقت أن يتخلص من الجزء الأكبر ممايعاني منه: 1) يندمج اجتماعياً ضمن مجموعة من زملائه أو جيرانه أوأقاربه ويشاركهم في أنشطتهم من رحلات ومناسبات وأمثالها.2) يمارس بعض الأعمالالرياضية الجماعية مع بعض المجموعات أحيانا.3) يلْقِي بعض النكت المضحكة علىالآخرين ويشاركهم في الضحك.4) يحاول أن يتعرف على من يلقاهم في بعض المناسبات مثلالحافلة أو السيارة أو القطار أو بعض الأماكن العامة ويحاورهم ويتعرف علىأفكارهم.5) عند عرض أفكاره يحاول أن يقنع نفسه بأنه يتحدث لوحده وليس أمامه أحد عندالحديث.6) يحافظ على صلاة الجماعة في المسجد ما استطاع ويتولى الإمامة في بعضالأحيان ولو خارج المسجد وبخاصة في الصلاة الجهرية عندما تتاح له الفرصة لذلك.7) يحرص على أن يشارك الآخرين في الحديث عندما يكون موضوع الحديث في الجوانب التي يعلمتفوقه فيها.8) إذا أحس بتوتر أعصابه يحاول أن يسترخي قليلاً ثم يعود للحديث معالآخرين.9) قبل مواجهته للآخرين يخطط لكلماته وأفعاله ويتوقع رد الفعل ويعدل خططهعلى ضوء من ذلك ثم يتمرن على ما سيقوله وما سيفعله،ويحاول أن يطبقه أكثر من مرة ثم ...وإذا تكرر هذا منه عدة مرات فسيزول الخجل بإذن الله.
ملكة الاحزان
26-04-2008, 12:33 AM
س 25: يعتقد بعضهم بأن الصالحين والأتقياء والورعين وأقوياءالإيمان لا يمكن أنْ تصيبهم الأمراض النفسية.هل هذا صحيح أم لا؟.هذا لا يصح البتة.إنه اعتقاد ناشئ عن أن الأمراضالنفسية-في ظنهم– إنما هي فقط بسبب تسلط الشياطين على ضعاف الإيمان.ويبـدو أن هذاالاعتقاد إنما جاء من أمرين:الأول : عـدم إدراك الناس لمعنى المرضالنفسي.الثاني : نظرة الناس للأمراض النفسية على أنها مركبنقص.إن الأمراض النفسية مثل غيرها من الأمراض نوع من الهم والابتلاء،ولذلكفإنها قد تصيب المسلم مهما بلغ صلاحه.كما إنه لم يرد في الكتاب الكريم ولا في السنةالمطهرة ما ينفي إمكانية إصابة المسلم التقي بالأمراض النفسية حسب تعريفهاالطبي.ويجب هنا أن نفـرّق بين العوارض النفسية والأمراض النفسية.فالعوارض النفسيةهي تلك التفاعلات النفسية التي تطرأ على الفرد نتيجة تفاعله مع ظروف الحياةاليومية،وتستمر لفترات قصيرة،وقد لا يلاحظها الآخرون، ولا تؤثر عادة على كفاءةالفرد وإنتاجيته في الحياة،كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور.وتعدهذه العوارض النفسية جزءاً من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها،فيبدو عليه الحزنعند حدوث أمر محزن، ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار,وهكذا…وهذا يحدثلكل أحد من الصالحين والطالحين.أمـا الأمراض النفسية فأمرها مختلف،وهي لا تقتصر علىما يسميه الناس بالجنون،بل إن معنى المرض النفسي واسع يمتد في أبسط أشكاله مناضطراب التوافق البسيط إلى أشد أشكاله تقريباً متمثلاً في فصام الشخصية شديدالاضطراب.كما أنه ليس شرطاً أنْ تُستخدم العقاقير في علاج الأمراض النفسية بل قدتزول تلقائياً،وربما لا يحتاج معها المريض سوى طمأنته,كما يحدث عادة في اضطراباتالتوافق البسيطة.هذا مع التنبيه إلى أن قوي الإيمان بعيد بالفعل عن كثرة المعاصي لاعن الإصابة بالأمراض النفسية.
ملكة الاحزان
26-04-2008, 12:36 AM
استراحة قصيرة وسأعود من جديد
4.1.5